شهد مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة إعلان إطلاق مبادرة وطنية جديدة تحت عنوان “صكوك التعليم الرقمي”، في خطوة تستهدف التصدي لمشكلة التسرب من التعليم، وتمكين الطلاب من مهارات المستقبل في مجالات التكنولوجيا والبرمجة.

وجاء الإعلان عن المبادرة بقيادة الكاتبة والإعلامية رضا الكرداوي، مؤسس المبادرة الوطنية للتعليم الرقمي وعضو مركز التحول الرقمي بالتعليم، حيث أكدت أن المشروع يمثل نموذجًا جديدًا للدمج بين الدعم الاجتماعي والتحول الرقمي داخل المنظومة التعليمية المصرية.
وتستهدف المبادرة في مرحلتها الأولى دعم الطلاب غير القادرين ماديًا من خلال المساهمة في سداد المصروفات المدرسية الحكومية، بما يضمن استمرارهم داخل العملية التعليمية وعدم تعرضهم للتسرب بسبب الظروف الاقتصادية، مع التركيز على مختلف محافظات الجمهورية.
ولا تقتصر رؤية “صكوك التعليم الرقمي” على الدعم المالي فقط، بل تمتد إلى بناء قدرات الطلاب تقنيًا، عبر توفير برامج تدريبية في مجالات البرمجة، والروبوتكس، والتعليم الرقمي، إلى جانب دعمهم بالأدوات والأجهزة الإلكترونية اللازمة لتنفيذ مشاريعهم الابتكارية، بما يحولهم من متلقين إلى منتجين للتكنولوجيا.
وأكدت رضا الكرداوي خلال فعاليات الإطلاق أن المبادرة تقوم على فلسفة تعتبر التعليم حقًا أساسيًا لا يمكن ربطه بالقدرة المادية، مشيرة إلى أن “الصك التعليمي” يمثل التزامًا متكاملًا تجاه الطالب، يجمع بين ضمان استمراره في التعليم وتأهيله بمهارات تتوافق مع متطلبات سوق العمل الحديث.
كما أوضحت أن المبادرة تسعى إلى خلق جيل قادر على التعامل مع أدوات العصر الرقمي، ليس فقط من خلال الاستخدام، ولكن من خلال الابتكار والإنتاج، بما يساهم في إعداد كوادر شبابية قادرة على المنافسة في مجالات التكنولوجيا عالميًا.
ويُتوقع أن تمثل “صكوك التعليم الرقمي” إضافة جديدة للجهود الرامية إلى تطوير التعليم في مصر، من خلال دمج الحلول الاجتماعية بالتقنيات الحديثة، بما يعزز من فرص الحد من التسرب المدرسي، ويدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

