بدأت السلطات المختصة في مصر تنفيذ حزمة من التعديلات الهيكلية على رسوم خدمات العلامات التجارية والنماذج الصناعية، وهي خطوة تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير الموارد الذاتية للجهاز القومي للملكية الفكرية.
هذه التعديلات لا ينظر إليها كأعباء مالية إضافية، بل كإجراء تنظيمي يهدف إلى رفع كفاءة الفحص الفني والحد من الطلبات العشوائية التي كانت تتسبب في تكدس الملفات لسنوات طويلة دون حسم قانوني واضح.
تهدف هذه الحوكمة إلى توفير سيولة مالية تتيح للجهاز تطوير منظومة “التفتيش والرقابة” بالتعاون مع الجهات الضبطية، لملاحقة المنتجات المقلدة التي تضر بالاقتصاد الوطني وبصحة المواطن.
كما تساهم الرسوم الجديدة في تمويل منصات إلكترونية تتيح للمستثمر إنهاء كافة إجراءات تسجيل علامته التجارية من منزله أو مكتبه دون الحاجة للتعامل الورقي.
ويؤكد مراقبون أن تحسين جودة الخدمة مقابل رسوم عادلة سيشجع الشركات العالمية على تسجيل علاماتها في مصر، حيث يضمن لها ذلك سرعة الفصل في التظلمات وحماية قانونية ناجزة ضد محاولات السطو على هويتها التجارية.
تحديث الرسوم هو في الواقع استثمار في “سمعة السوق المصري”، حيث تصبح العلامة التجارية المسجلة في مصر ذات قيمة قانونية وسوقية معترف بها دوليا

