في إطار سعيها لإحكام السيطرة على الوثائق والمحررات الرسمية، أصدرت إدارة الملكية الفكرية ضوابط جديدة صارمة تنظم عملية تداول والحصول على صور رسمية من تقارير الخبراء الفنية. هذه التقارير تمثل “العمود الفقري” للقضايا التجارية ونزاعات براءات الاختراع، حيث تحتوي على تفاصيل تقنية وسرية دقيقة حول ابتكارات الشركات وطرق تصنيعها، مما يجعل حمايتها قضية أمن قومي اقتصادي.
التنظيم الجديد يعتمد على وضع “كود رقمي” (QR Code) لكل وثيقة لضمان عدم تزويرها، مع فرض رسوم تدرجية تتناسب مع طبيعة المستند وحجم الجهد المبذول في إعداده. كما تم قصر الحصول على هذه الوثائق على ذوي الصفة القانونية المباشرة أو بأمر قضائي مسبب، لمنع تسرب الأسرار الصناعية للمنافسين تحت ستار “طلب معلومات”.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب الشركات الكبرى التي كانت تتخوف من ضعف الرقابة على تداول الملفات الفنية القديمة.
ومن شأن هذا التنظيم أن يرفع من مصداقية التقارير الفنية المصرية أمام المحاكم الدولية، حيث يضمن نظام الأرشفة الجديد صحة البيانات وتسلسلها التاريخي.
حماية “ذاكرة الابتكار” المصرية هي خطوة لا غنى عنها في مشروع التحول الرقمي، حيث تضمن للدولة والشركات مرجعية قانونية لا تقبل الشك في مواجهة أي ادعاءات بالقرصنة أو التعدي.

