في خطوة تاريخية تعكس ترتيب أولويات الدولة المصرية نحو “اقتصاد المعرفة”، تم اعتماد الموازنة المستقلة للجهاز المصري للملكية الفكرية.
هذا القرار ينهي عقوداً من البيروقراطية التي كانت ناتجة عن توزيع ملفات الملكية الفكرية بين وزارات التموين، والبحث العلمي، والثقافة، والاتصالات. الموازنة الجديدة تم تصميمها لتغطي تكاليف إنشاء مقر ذكي متطور يعتمد على أحدث تقنيات حفظ البيانات والأمن السيبراني، لضمان سرية البراءات والابتكارات القومية.
وتتضمن الموازنة مخصصات ضخمة لاستقطاب الكفاءات القانونية والفنية النادرة، وتدريب صف ثانٍ من الفاحصين القادرين على استيعاب الطفرات التكنولوجية الحديثة.
ويرى الخبراء الاقتصاديون أن استقلالية الموازنة تعني سرعة في اتخاذ القرار ومرونة في تحديث اللوائح بما يتواكب مع المتغيرات العالمية. كما أن هذا الإنفاق الاستثماري في بنية الملكية الفكرية سيؤدي على المدى المتوسط إلى زيادة العوائد السيادية للدولة من خلال رسوم التسجيل والخدمات النوعية المضافة للشركات الكبرى.
وجود موازنة مستقلة هو رسالة واضحة للمستثمر الأجنبي بأن مصر أصبحت تمتلك كياناً سيادياً قوياً قادراً على حماية أصوله غير الملموسة، وهو ما يعد ركيزة أساسية في دراسات الجدوى للمشاريع العملاقة التي تعتمد على التكنولوجيا والبحث والتطوير.

