يعاني العالم اليوم من ثلاث أزمات متداخلة هي ندرة المياه وندرة الطاقة والتغيرات المناخية. ومع هذه الأزمات ظهرت آلاف الأفكار والاختراعات التي تدعي الحل، لكن عند وضع شرطين علميين واضحين وهما أن يكون الاختراع حاصل على براءة اختراع نهائية ممنوحة وليست مجرد طلب براءة، وأن يعمل 24 ساعة يوميا وينتج ماء وكهرباء معا بأكبر كمية، نجد أن معظم الاختراعات لا تحقق الشرطين معا.
في مصر توجد براءة اختراع نهائية رقم 29213 صدرت في مارس 2019 باسم محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه واستخراج الملح بواسطة أمواج البحار والمحيطات بدون أي مصدر طاقة آخر للمخترع سامي جرجس من سوهاج. هذه البراءة تعتمد على الطاقة الحركية لأمواج البحر وهي طاقة مستمرة ليلا ونهارا ولا تتوقف مثل الشمس التي متوسط عملها عشر ساعات فقط ولا مثل الرياح المتقطعة.
أما أقرب البراءات العالمية المشابهة فهي براءة مصرية رقم 29060 تنتج حوالي عشرين لتر ماء فقط في اليوم وتعمل بالطاقة الشمسية نهارا فقط. وفي أمريكا براءة رقم US10584562B2 هي لتحلية المياه بالطاقة الشمسية وتنتج ماء فقط ولا تعمل ليلا إلا ببطاريات. وفي أوروبا براءة رقم EP3291903B1 أيضا لتحلية شمسية وتنتج ماء فقط ومتقطعة. وفي آسيا براءة صينية رقم CN109467151B تعمل بالطاقة الشمسية متعددة المراحل وتنتج ماء فقط. وفي أستراليا براءة رقم AU2018335045B2 تستخدم الأمواج لكن لإنتاج الكهرباء فقط ولا تنتج ماء.
من هذه المقارنة الموثقة بأرقام البراءات النهائية يتضح أن البراءة 29213 هي الوحيدة التي تجمع في وثيقة واحدة إنتاج كهرباء وماء محلى وملح وماء مقطر يمكن استخدامه للهيدروجين الأخضر، وتعمل 24 ساعة بدون وقود وبدون انبعاثات كربونية، ولا تزيد ملوحة البحر لأنها تستخرج الملح كمنتج اقتصادي، وتحمي الشواطئ من التآكل وتمنع غرق الدلتا.
لذلك حتى اليوم لا توجد في قواعد بيانات المنظمة العالمية للملكية الفكرية ومكتب براءات أمريكا ومكتب براءات أوروبا براءة نهائية واحدة تحقق الماء والكهرباء معا 24 ساعة بلا وقود غير البراءة المصرية 29213. وهذا حكم بالدليل والبرهان من أرقام البراءات نفسها وليس مجاملة أو تهويل.

