بصفتي وكيلة ملكية فكرية أرى أن المؤتمر العربي الخامس للملكية الفكرية طرح واحدة من أهم قضايا المرحلة وهي كيف نواكب الحماية القانونية في ظل ذكاء اصطناعي أصبح قادرًا على ابتكار تركيبات دوائية جديدة في وقت قياسي
فالسؤال الذي يواجهنا اليوم عمليًا: من هو المخترع حين يكون الذكاء الاصطناعي هو من توصّل للتركيبة؟ وهل تستوفي هذه الابتكارات شروط الجِدة والخطوة الإبداعية اللازمة لمنح البراءة؟ وكيف نحمي حق الباحث والشركة التي استثمرت في تطوير هذه الأنظمة؟ هذه أسئلة لم تُجب عنها تشريعاتنا الحالية بعد.
لذلك جاءت توصية المؤتمر بتحديث التشريعات الوطنية ضرورة لا رفاهية، حتى نضمن بيئة عربية تشجع الاستثمار في الابتكار الدوائي، وتحقق في الوقت نفسه التوازن بين حماية الحقوق وضمان وصول المواطن العربي إلى الدواء. وأتوجه بالشكر للمنظمة العربية للتنمية الإدارية وجمعية الإمارات للملكية الفكرية والجامعة المصرية اليابانية على هذا الطرح الواعي.

