بدأنا نشهد ظاهرة جديدة في عالم الملكية الفكرية تسمى “التسجيل الافتراضي الاستباقي”، حيث تسارعت كبرى شركات الموضة، والسيارات، والوجبات السريعة لتسجيل علاماتها التجارية داخل بيئات “الميتافيرس” والواقع الافتراضي.
الهدف من هذه الخطوة هو منع مطوري الألعاب أو منشئي الأصول الرقمية (NFTs) من استخدام شعارات هذه الشركات لبيع منتجات افتراضية دون تصريح، مما قد يسيء لسمعة العلامة التجارية أو يضيع عليها فرصاً ربحية في العالم الرقمي.
هذا التوجه يفتح نقاشاً قانونياً حول حدود “الاختصاص المكاني” لعلامات الملكية الفكرية؛ فهل العلامة المسجلة في مصر أو أمريكا تسري تلقائياً في عالم افتراضي لا حدود له؟ الإجابة تكمن في تحديث فئات التسجيل لتشمل “السلع الافتراضية القابلة للتنزيل”.
ويتوقع الخبراء أن يشهد “الميتافيرس” إنشاء محاكم افتراضية خاصة للفصل في نزاعات الملكية الفكرية، حيث يتم التعامل مع الأصول الرقمية كأصول حقيقية لها قيمة مالية.
إننا أمام إعادة تعريف كاملة لمفهوم “الملكية”، حيث لم تعد الحماية تقتصر على ما نلمسه بأيدينا، بل امتدت لتشمل كل ما نتفاعل معه في الفضاء الرقمي الشاسع.

